الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

91

أمان الأمة من الإختلاف

وعند جهابذتها ورجالها من لدن عصر الرسالة وعصر الإمام علي إلى زماننا هذا بفضل تمسكهم بأئمة أهل البيت . وكيف يضرب على هذه الجوامع والكتب الكثيرة التي لا ريب في أنها من أغلى ذخائر الترات الاسلامي ؟ ومن أين يحكم المنصف ( العياذ بالله ) على كل ما في هذه الجوامع بالبطلان ؟ ومن أين يقول من يحتج بالحديث بعدم جواز الاحتجاج بهذه الأحاديث مع ما يرى من اتقان فقه الشيعة وكونه أوفق بالكتاب والعقل . وهذا حجر أساسي للتقريب بين المذاهب وأهلها ، فإنهم إذا جعلوا على أنفسهم أن لا يتجاوزوا عن الكتاب والسنة وأن لا يقولوا الا بما دلت عليه الأحاديث المعتبرة ، سواء كان من طرق الشيعة أو السنة ، ونظروا في الأحاديث والأقوال نظرة من لا يريد الا الواقع والحقيقة ، يحصل بينهم الوئام والوفاق أزيد مما هم عليه الان ( 1 .

--> 1 ) قد تفطن لبعض ما ذكرنا العلامة الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر سابقا وأكبر علماء أهل السنة المعاصرين وأعظم مفكريهم ، حيث أطلق فتواه التاريخية بجواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية ، وافتى خضوعا لقوة أدلة الشيعة بمذهبهم في مثل مسألة التطليقات الثلاثة بلفظ واحد ، فإنه يقع في المذاهب السنية ثلاثا وفى مذهب الشيعة يقع واحدة رجعية .